تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

15

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

كلامه المتقدم والعمدة في الاعتماد على هذا الكتاب مطابقة فتاوى علي بن بابويه في رسالته وفتاوى ولده الصدوق لما فيه من دون تغيير أو تغيير يسير في بعض المواضع ومن هذا الكتاب تبين عذر قدماء الأصحاب فيما أفتوا به . ووجه الوهن انه لو كان اخبار السيد بذلك جامعا لشرائط الحجية في الخبر الواحد فلا وجه لقول المجلسي الأول : ان العمدة في إثباته هي مطابقته لفتوى الصدوقين ، وبالجملة لم يتحصل لنا من الوجه المذكور ما يوجب اعتبار الكتاب . ( الأمر الثاني ) مما تمسك به المثبتون لنسبة الكتاب موافقته لرسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق وهي الكتاب المعروف بشرائع الصدوق وقد استند إلى هذا الوجه بعض الأصحاب وعرفت ان المجلسي الأول من هؤلاء فقد جعل العمدة في تصحيح الكتاب موافقته لفتوى الصدوقين فلا بد من أن يكون الكتاب موجودا في زمان الصدوق ومعتمدا عليه عنده ولذا نقل عنه وان لم يسم به . ( وفيه ) ان هذا لا يوجب اعتبار الكتاب لاحتمال أخذ مؤلفه ذلك من الرسالة المذكورة بل هذا هو الظاهر إذ من المستبعد جدا بل من المستحيل عادة ان يسند علي بن بابويه كتاب الرضا عليه السلام إلى نفسه من دون ان يشير هو أو ابنه الصدوق الذي كتب لأجله هذه الرسالة إلى أن هذا الكتاب من تأليف الرضا وهل يرضى أحد ان ينسب مثل هذه السرقة إلى الصدوقين فلا بد وان يكون الأمر بالعكس بأن يكون هذا الكتاب مأخوذا من رسالة علي بن بابويه . ( وربما قيل « 1 » ان فقه الرضا عليه السلام هذا هو الذي كتبه الرضا لأحمد بن السكين الذي كان مقربا عنده وهو بخطه « ع » موجود في الطائف بمكة المعظمة في جملة كتب السيد عليخان وعليه إجازات العلماء وخطوطهم وهذه النسخة بالخط الكوفي وتاريخها عام مائتين من الهجرة وبعد ان نقل المحدث النوري هذا الوجه عن الرياض قال ما حاصله : ومن هنا يتضح ان من عدم الاطلاع ومن قلة الخبرة ان يقال ظهور الكتاب إنما كان في زمن أمير حسين اما قبل ذلك الزمان فلم يكن منه عين ولا أثر . ( أقول ) نحن لا ندعي انه لم يكن للرضا « ع » كتاب وآثار حتى ينقض علينا بما كتبه لأحمد بن سكين بل نقول إنه لا مدرك لنا لإثبات ان هذا الكتاب الذي عندنا كان له عليه السلام وانه هو الذي كان موجودا في مكتبة السيد عليخان خصوصا مع ملاحظة أن ظهوره كان من قم كما عرفت ومن هنا يعلم أن نقد النوري للقول بظهوره في زمن أمير حسين

--> ( 1 ) ملخص ما نقله النوري في ج 3 المستدرك ص 340 عن كتاب رياض العلماء .